shutterstock-1383863543-1

المستقيم هو الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة، ينتهي قبل فتحة الشرج مباشرةً. يتهاون الكثيرون منا في الأمراض التي تُصيبه، لكن الحقيقة هي أنّ مشاكل القولون خاصةً نزيف المستقيم الحادث من هذا المكان يجب عليه أن يُشعرنا بالقلق، إنه يخبرنا أن خطراً ما يحدث، وربما هذا الخطر يهدد الحياة.

قد لا يكون النزيف من فتحة الشرج نفسها ولا من نهايات المستقيم، قد يكون النزيف من أحد الأماكن في الجهاز الهضمي، لهذا أول خطوةٍ على الشخص فعلها هي التوجه للطبيب مباشرةً خاصةً إن كان النزيف مصحوباً بإسهال شديد أو براز بحجم كثيف، غثيان، قيء، ضربات قلب غير منتظمة، نوبات إغماء، أو صعوبة في التنفس. وليستطيع الطبيب تحديد علاج النزيف عليه أن يبدأ في تحديد مصدر النزيف.

أسباب نزيف المستقيم

الأسباب الشائعة

  • البواسير.
  • التشققات الشرجية.
  • التهاب رتج أو التشعب (diverticula)
  • التهابات بكتيرية
  • مرض كرون
  • التهاب القولون التقرحي
  • تضخم الأوعية الدموية
  • أورام خبيثة
  • أورام حميدة

الأسباب الأقل شيوعاً

مشاكل المسالك الهضمية العليا كـ :

  • القرحة
  • دموع مالوري (Mallory-Weiss tears)  في المريء.
  • الوريد المتوسع

اعراض نزيف المستقيم

نزيف المستقيم
  • براز داكن نتيجة الدم المتخثر.
  • دم أحمر ساطع مصاحب للبراز
  • دم على ورق التواليت
  • تلطخ المرحاض بلون أحمر

عادةً نزيف المستقيم الناتج عن نزيف الجهاز الهضمي العلوي يتميز بلون أسود مُصاحب لهذه الأعراض:

  • ألم في البطن أو المستقيم
  • دوخة
  • إغماء
  • ضغط دم منخفض
  • قيء
  • نبضات سريعة
  • الارتباك.

بالنسبة للأطفال فعادةً ما يكون السبب التصاقات أو قصر الأمعاء هو السبب، وبالنسبة للسيدات الحوامل فـ نزيف المستقيم عادةً ما يكون بسبب الحمل الذي نتج عنه البواسير ، وفي كل الأحوال تواصلك مع الطبيب المختص يجب أن يكون من أولوياتك.

متى يتم اعتبار نزيف المستقيم حالة طارئة؟

إذا لاحظ الشخص وجود نزيف أسود اللون، أو دم بكميات كبيرة، أو كان النزيف ناتجاً عن صدمة للبطن كأن يأتي النزيف بعد أن يتلقى الشخص ضربةً عنيفة على بطنه، أو لاحظ الشخص دقات قلب سريعةً غير منتظمة، أو لاحظ من حوله أنه بدأ يفقد تركيزه أو تعرض للإغماء فإن ذهاب المريض أو حمله من طرف المحيطين به للمشفى هو أمر ضروري ليتلقى الإسعافات الأولية.

هل يتم تشخيص نزيف المستقيم بسهولة؟

تشخيص نزيف المستقيم يعتمد على السبب، يقوم الطبيب أو فريق التمريض بدراسة تاريخ الشخص المرضي، ومعرفة وضعيته أثناء قدومه إلى مكان الرعاية، ثم بعد الملاحظات الأولية تبدأ عمليات التحقق من فحوصات الدم، ثم المزيد من التدقيق عبر أخذ الصور المقطعية أو التلفزيونية للأمعاء وربما الصور الإشعاعية الملونة.

و نزيف المستقيم هو أحد أعراض مشاكل القولون أو المشاكل في الجهاز الهضمي بشكل عام، فالمستقيم قد يصله الدم العابر إليه من قرحة في المعدة. يتسرب الدم عبر جهاز الترشيح إلى المستقيم ليختلط مع المادة البرازية. وبالتالي نرى أن السبب لم يكن المستقيم نفسه.

يتم تشخيص السابق عبر المنظار والصور المقطعية للجهاز الهضمي كافةً، وهذا على عكس النزيف الحاصل من البواسير مثلاً فنزيفها أحمر اللون يحتاج فحصاً يدوياً أو بمنظار بسيط في القولون فقط، وقد لا يحتاج الأمر لصور مقطعيةٍ ولا صور للبطن كافةً لكن قد يتم ذلك من باب الاحتياط. فالعلاج السليم يبدأ من التشخيص السليم للحالة.

علاج نزيف المستقيم

نزيف المستقيم

حالات بسيطة

يمكن إجراء علاجات بسيطة كأن يكون الشخص مصاباً بالبواسير في مراحلها الأولى حينها يتم استخدام المراهم أو علاج البواسير بالليزر بتقنية مساعد (HeLP)، وربما يتطلب الأمر بعض الراحة، أو المتابعة المنزلية، دون أي تدخل طبي.

حالات خطيرة

الأورام أو القرح، فالعلاج الآن يعتمد على الجراحة والتدخلات الطبية الخاصة والاحتجاز في المشفى لفترات. مع العلم أن بعض العلاجات يمكن تلقيها في المنزل لكن عادةً ما يتطلب الأمر المتابعة الدائمة خاصةً إن كان الشخص أكبر من 40، أو مصاب بأمراض أخرى، أو فاقد للإحساس في الأطراف السفلية نتيجة حادث سير أو غيره من الأسباب.

متى علينا أن نشعر بخطر نزيف المستقيم ؟

إن كان الشخص كبيراً في العمر أو يعاني من المشاكل طبيةً متعددةً أو تتداخل الأدوية التي عليه أن يتناولها، أو إن كان الشخص قد فقد كميات كبيرة من الدم أثناء نزيف المستقيم فمن المفضل وقتها أن يبدأ الشخص ومن حوله بأخذ الحذر حتى لا يدخل في إغماء، لكن بضع قطرات من الدم أو رشح بسيط على ورق التواليت لا يستدعي وجود خطر لكن للاطمئنان يجب زيارة الطبيب حتى لا يكون هناك أسباب خفية للمرض.

متى يجب إجراء المتابعة الطبية بعد علاج نزيف المستقيم ؟

نزيف المستقيم يحتاج دائماً لمتابعات طبية مع الطبيب المختص الذي أجرى العلاج، هذه المتابعات إما تكون لفترات محدودة غير ممتدة تنتهي بانتهاء السبب كالبواسير، وقد تكون زيارات ممتدة مُجدولةٌ إما لمتابعة الدواء أو لمتابعة المرض وتطوراته أو للسببين معاً.

بعض الأحيان يتم المراجعة من أجل التأكد من التشخيص، يتخوف الطبيب من وجود سبب خفي غير مكتشف للنزيف الذي حدث فربما تتواجد مشاكل في القولون، وفي نفس الوقت مشاكل في الجهاز الهضمي العلوي لم تظهر في الفحوصات الأولية. لهذا على المريض ألا يُهمل نفسه وألا يُهمل مواعيده المُجدولة فمصلحته يجب أن تكون في أولوياته.

ما هي تعقيدات نزيف المستقيم ؟

نزيف المستقيم

نزيف المستقيم يحمل العديد من التعقيدات، فعادةً ما يكون المصابون به كباراً في العمر يتعاطون الكثير من الأدوية ويعانون من الكثير من الأمراض، وأي دواء إضافي سيثقل على جسدهم وعلى معدتهم، وعلى قدرتهم النفسية على التحمل.

يمكن القول أن الوفاة بسبب نزيف المستقيم قد قل كثيراً في الآونة الأخيرة نتيجة تطور طُرُق التشخيص، وسرعة تعاطي نقاط الإسعاف مع الحالات وزيادة وعي المريض عن السابق بخطورة نزيف المستقيم.

تعقيدات نزيف المستقيم عادةً لا تحدث إلا عندما تكون نسبة الدم التي نزفت كثيرةً أو عندما تكون نسبة الدم لدى المريض قليلة، غير ذلك فإن التعقيدات تعتبر قليلةً.

يبدأ الطبيب في ملاحظة أن تعقيدات نزيف المستقيم ستحدث عندما يجد أن هناك صعوبة في تحديد مكان النزف، أحياناً لا يتم اكتشافه سريعاً وربما تكون حالة المريض أخطر من أن تنتظر تجارب وفحوصات اكتشاف المكان الرئيسي الذي أحدث نزيف المستقيم. وتتعقد الأمور أكثر عندما يبدأ المريض في فقدان وعيه وترتفع مرحلة الخطر لديه حتى أنه قد يفقد حياته.

نزيف المستقيم مع فقدان وعي وضعف يبدأ حين يفقد المريض لتراً من دمه، وكلما زاد الدم المفقود بالتأكيد سترتفع الخطورة، إذا تعدى الدم المفقود 2-3 لتر، أصبح الأمر مميتاً، خاصةً بدون تدخل طبي أو مع تدخل طبي ضعيف.

هل يجب لوم الطبيب عندما يفقد المريض حياته نتيجة نزيف المستقيم ؟

ذكرنا أن الموت بسبب نزيف المستقيم أمر نادر، لكن وإن حدث، لا يمكننا لوم الطبيب، فبعض الحالات تكون قد أتت إلى المشفى في وضع متأخر جداً بعد أن نزفت الكثير من الدم، بعضها يأتي إلى المشفى بعد عدة أيام ظاناً أن ما لديه هو عبارة عن بواسير وستُشفى تلقائياً بالعلاجات المنزلية.

لا يجب التهاون أو اللعب مع أمر نزيف المستقيم ، التشخيصات قد تأخذ وقتاً، والأمر قد يكون بالغ الأهمية كأن يكون الشخص مصاباً بسرطان في مكان ما. أو يعاني من مضاعفات التهاب ما.

لهذا إن لاحظت دماً في البراز، أو على ورق التواليت أو على ملابسك الداخلية عليك البدء بالبحث عن سببها سريعاً، لا تترك نفسك للحظ أو للأماني أو للتجارب الشخصية وأقوال الجيران، التوجه للطبيب هو أهم الخطوات التي عليك اتباعها، ومشاركة هذا المنشور مع غيرك قد يكون سبباً في نجاته. أي تعليق يسعدنا استقباله في أسفل المقالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مرض كرون وعلاقته بمرض المستقيم؟

مرض كرون هو مرضٌ التهابيّ يُصيب الأمعاء والجهاز الهضمي. تختلف إصابة الأشخاص بمرض كرون، أي…