shutterstock-10946014794

علاج القولون يعتمد على نوع المرض الذي أصيب القولون به. والقولون هو آخر مكان لامتصاص الماء والغذاء والتخلص من الفضلات. ينقسم لأربعة أقسام: الصاعد، المستعرض، الهابط، السنين والمستقيم، وينتهي بفتحة الشرج.

تتعدد طرق علاج امراض القولون، منها العلاج الدوائي، الطبيعي، والعلاج بالتدخل الجراحي. و يمكن تقسيم علاج امراض القولون بطريقةٍ أخرى وهي العلاج الاستباقي أي الوقائي، وعلاج ما بعد الإصابة بالمرض. وبغض النظر عن التقسيمات السابقة هناك طرق أساسية مُتعارف عليها لعلاج القولون، تابعونا لتتعرفوا معنا عليه.

طرق علاج القولون والوقاية من امراض القولون

·      تعديل النظام الغذائي

الخطوة الأولى في علاج القولون وتخفيف آلامه هي في تعديل النظام الغذائي، بعض الالتهابات والانتفاخات التي تحدث في القولون يمكن علاجها بدون التدخل الطبي، بل مجرد تغيير بسيط في روتين الحياة سيُجنبنا الكثير من الأدوية والكثير من مصاريف الأطباء. من أمثلة التعديلات على النظام الغذائي التي يمكن القيام بها:

  • الابتعاد عن المواد التي تحتوي على الكافين كالشاي والقهوة وغيرهم
  • الابتعاد عن المواد السكرية قدر الإمكان
  • الابتعاد عن المواد التي تحتوي كربوهيدرات مصنعة
  • الابتعاد عن الأطعمة المقلية بكافة أنواعها واستبدال هذه الأطعمة بالمشويات والخضراوات الطازجة.

الابتعاد عن الدهون في اللحوم، وإذا كان هناك إمكانية عن الابتعاد عن اللحوم بشكل عام فهذا أفضل، فالأنظمة الغذائية التي تعتمد على الخضروات هي الأنظمة الصحية، وإن كان ولابد لتواجد اللحوم فتكفي مرة أو مرتين أسبوعياً

·      تعديل النمط الحياتي

ثاني خطوة من خطوات علاج القولون تكمن في تغيير النمط الحياتي والقضاء على كل ما يؤثر سلباً على القولون، ومن أمثلة الممارسات الخاطئة:

  • الجلوس لفترات طويلة
  • عدم ممارسة الرياضة
  • التدخين
  • شرب الكحوليات وإن كانت هذه العادة قليلة في مجتمعنا العربي مقارنة بالغرب.

·      تناول الألياف

هذه النقطة بالتحديد تندرج تحت كلا النقطتين السابقتين، تعديل النمط الحياتي، وتعديل النظام الغذائي. لا يمكن علاج القولون بدونها، بل إن العديد من مشاكل القولون قد تُحل بمجرد التعود على تناول الألياف.

أو على الأقل يعمل تناول الألياف على التقليل من خطر بعض الأمراض مثل: البواسير، سرطان القولون، السمنة، الضغط المرتفع، وغيره. . وكما أن الألياف من أهم الوسائل التي تُزيل الإمساك وتقضي على آلام الإخراج وتسهل عملية حركة الأمعاء وخروج البراز دون إحداث شقوق وجروح.

تتواجد الألياف بشكل بارز في النخالة، الحبوب الكاملة، الخضروات والفاكهة، المكسرات. لكن يُشترط مع تناول الألياف شرب الماء بكميات وفيرة جداً حتى لا يتكون براز قاسي مؤلم. فكلاً من تناول الألياف وشرب السوائل يكملان بعضهما البعض.

·      الإكثار من السوائل

ما بين 1.5-3 لتر يومياً على الشخص أن يشرب من الماء، ويمكن تعزيز شرب الماء بالعصائر الطبيعية الغنية بالألياف كعصير البرتقال، أو بالسوائل الدافئة التي كمنقوع الأعشاب.

ومن طرق علاج القولون بالأعشاب : شرب منقوع الميرمية، شرب منقوع النعناع، شرب منقوع البابونج. وهناك الكثير من الأعشاب التي يمكن استخدامها كمشروبات دافئة أو باردة بحسب ما يُفضله الشخص.

·      الابتعاد عن الوجبات الجاهزة

كثير من الأشخاص في مجتمعاتنا هم من العاملين، أو الذين تتطلب وظائفهم ونمط حياتهم السرعة، فبات اعتمادهم الأساسي على الوجبات السريعة الجاهزة. هذه الوجبات تحمل سمةً أساسيةً ضارةً جداً وهي أنها مرتفعة الدهون، ونسبة السكريات فيها عالية جداً.

بينما الألياف تكاد تكون منعدمةً فيها. أي أن كل المواصفات الخاطئة متواجدة في هذه الوجبات السريعة. كما أن هذه الوجبات عادةً ما يتم تناولها مع المشروبات الغازية عالية السعرات الحرارية. أو مع المواد المحتوية على كافين كالشاي والقهوة. أو مع المواد المقلية كالبطاطس.

حتى ولو لم يعاني الشخص على المدى القريب منها فإن تراكم الدهون في الجسد سيسبب أضراراً بالغةً كما أنه سيحدث سُمْنةً مفرطةً جداً. فوجبة واحدة من هذه الوجبات تحتاج إلى 3 ساعات رياضة حتى يتم حرق الزائد عن حاجة الجسم منها وهذا ما لا يفعله كل من يعتمد نظام الوجبات الجاهزة، فهو لو امتلك هذا الوقت لأعد وجبته الصحية بنفسه.

·      ممارسة التمارين الرياضية

علاج القولون

التمارين الرياضية تستخدم في علاج القولون الوقائي، وعلاج القولون المرضي، أي أنها تُستخدم للوقاية من السمنة ومن بعض الأمراض وتعزز حركة الأمعاء فلا يُصاب الشخص بالإمساك، إلى جانب أنها تعمل على تقليل التوتر النفسي الذي يصيب الشخص وبالتالي التقليل من أعراض القولون الهضمي والقولون العصبي.

والرياضة تهبك مساحة من الثقة بالنفس التي تحتاجها لاستكمال يومك. وكلما كان الشخص مواظباً على الريادة زادت نسبة أمانه وقلت نسبة الخطر لديه، 37% من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يقل خطر إصابتهم بالتهاب الرتج.

·      عدم أخذ الأدوية بدون وصفة طبية

الأدوية المضادة للالتهابات غير الستروئيدية هي أدوية تؤثر على بطانة المعدة وتسبب التهابات فيها، ومن أمثلة هذه الأدوية: الأسبرين، أيبوبروفين، وغيره. ولهذا يجب الابتعاد عنها وعدم أخذها دون حاجة طبية، وإن كان من الضروري أخذها فمن المستحسن إيجاد بديل أكثر أمناً منها.

·      التدخل الجراحي

يُستخدم التدخل الجراحي في الحالات الحرجة الشديدة التي لا يمكن الصبر على الألم فيها، أو التي يمكن للمرض أن يتطور إن لم يتم استخدام التدخل الجراحي فيها، أو التي قد يفقد الشخص حياته إن لم يتم التدخل جراحياً في علاج القولون لديه. أما الأمراض التي يتم التدخل الجراحي فيها فهي كثيرة مثل: البواسير، التهاب القولون، سرطان القولون. وغيره.

يعتمد التدخل الجراحي على: عمر المريض، خطورة المرض. ويقوم الطبيب بالموازنة بين هذين الأمرين، فإن كان المريض لا يحتمل التدخل الجراحي يبحث الطبيب عن أفضل الطُرُق التي تُقلل من خطر العملية على المريض. ومن هذه الطرق التي باتت تُستخدم حديثاً هي علاج القولون بالليزر. والليزر يُستخدم بسهولة أثناء عملية تشخيص المرض.

فإن كان الأمر يمكن حله عن طريق الليزر أثناء عملية التشخيص فإن الطبيب يأخذ إذن المريض أو يكون قد أخذه مُسبقاً ويقوم على الفور بالعلاج. من الأمراض التي يتم استخدام الليزر بنجاح فيها هي علاج البواسير الخارجية بالليزر.

من الذي يستطيع تحديد علاج القولون المناسب؟

علاج امراض القولون

الطبيب وحده هو من يستطيع أن يُرشدك إلى الطريقة الصحيحة لعلاج القولون. من الجيد اتباع نصائح الجدات، والاستماع لما يقوله من جربوا المرض من قبلك. لكن ولأن كثير من امراض القولون تتشابه أعراضها، فإن الذهاب للطبيب وإخباره بالأعراض التي تمر بها هو أمر مهم.

الخضوع للفحوصات البدنية، والطبية ضروري للتفريق بين تضخم البروستاتا وسرطان البروستاتا. ولا يمكن التفرقة بينهم بدون فحص طبي. ولا يمكن علاج السرطان بطرق منزلية، كل ما قد يحدث في بداية المرض هو أنك ستخفف من أعراضه فقط. لكن سبب المرض الأصلي سيبقى كما هو وقد يتضاعف وقد تصل لمرحلة الخطر دون علم منك.

لهذا استشارة الطبيب يجب أن تكون من أولوياتك عند ملاحظتك لتغير عادات الأمعاء لديك أو ظهور أعراض القولون عليك.

الخلاصة

كثير من امراض سرطان القولون وسرطان المستقيم، وغيرها من امراض القولون قابلة للشفاء إن تم اكتشافها مبكراً وإن تلقت علاج القولون المناسب. كذلك يمكن الوقاية من كثير من امراض القولون إن قام الشخص باستخدام علاج القولون الوقائي والذي يُقلل من خطر الإصابة بالعديد من امراض القولون.

علاج القولون مقالةٌ كُتبت بحب للبشرية وبهدف المنفعة. إن أعجبتك النصائح الواردة فيها يسعدنا مشاركتك لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مرض كرون وعلاقته بمرض المستقيم؟

مرض كرون هو مرضٌ التهابيّ يُصيب الأمعاء والجهاز الهضمي. تختلف إصابة الأشخاص بمرض كرون، أي…