shutterstock-632742992

يعتمد علاج البواسير على تشخيصها وحدتها، وعلى الشخص المصاب، هل هو رجل، امرأة عادية، امرأة حامل، أم طفل صغير؟ والبواسير بتعريف عام هي النزف الذي يخرج من الشرج، تختلف كميته، ومكانه، ومدلولاته.

طرق علاج البواسير

يشمل علاج البواسير العلاجات الطبية، والعلاجات غير الجراحية المعتمدة على الوصفات الذاتية أو التي يتم شراؤها بدون استشارة.

أولاً: علاج البواسير بطريقة ذاتية

a- هي من أهم طرق العلاج، وتتركز بالأساس على التعديل على النظام الغذائي بتوفير السوائل والألياف. ومحاولة عدم إجهاد النفس والضغط أثناء استخدام المرحاض. وقد وُجِد أن استخدام الأغذية المليئة بالألياف هو من أهم أسباب العلاج لما لها من قدرة على تخفيف الإمساك.

b- إلى جانب طرق المحافظة على النظافة الشرجية والحمامات ومغاطس دافئة للمنطقة السفلية.

c- وهناك علاج البواسير بالأعشاب .

ثانياً: علاج البواسير على يد مختص

1- الأدوية

علاج البواسير بالادوية

a- مكملات الألياف، أدويةٌ تقلل من نزيف البواسير بنسبة 50 ٪، وتعمل على تحسين الأعراض العامة . كما أنها تقلل الألم بشكل عام وتعمل على زيادة شعور المريض بالراحة.

b- الدهانات الموضعية، تهب المريض الراحة المؤقتة فقط لكنها ليست آمنة على المدى الطويل، منها مواد مقشرة، مواد مزيلة للاحتقان، مواد مخدرة موضعياً.

c- بيوفلافونويدس (bioflavonoids) تستخدم لعلاج النزيف والتخفيف العام من الألم ومن أعراض البواسير.

d- النتروجليسرين (nitroglycerin)، دواء موضعي بنسبة 0.4 ٪ يقلل من آلام المستقيم الناتجة عن البواسير الخثرية، والتشققات الشرجية.

e- النيفيديبين (nifedipine)، مرهم موضعي فعال لتخفيف الألم،

f- توكسين البوتولينوم (botulinum toxin) حقن يتم أخذها في العضلة العاصرة الشرجية تقلل بشكل فعال من آلام البواسير الخارجية.

ومن الملاحظ أن هناك العديد من أدوية علاج البواسير التي يتم بيعها في الصيدليات وحتى منصات الإنترنت كأمازون، لكن لا يوجد دليل حقيقي ما إذا كانت بعض هذه المستحضرات ذات فاعلية حقيقية أم أنها مصممة بهدف التجارة والربح فقط، والبعض غير موافق عليه من منظمة الغذاء والدواء الأمريكية. كما أن هناك المواد المطهرة والمنزلية التي يتم استخدامها من أجل تحسين الحالة. أما الأدوية التي يجب على الشخص اعتمادها هي تلك التي يتم وصفها طبياً.

2- العلاج الجراحي

علاج البواسير جراحيا

البواسير المتخثرة الخارجية مؤلمة جداً، وعلى الرغم من أن العلاجات الموضعية مفيدة جداً في تخفيف الآلام إلا أن التدخل الجراحي مهم في تلك الحالة. كذلك البواسير الداخلية .

a- الشريط المطاطي، يعمل على زيادة الدقة في تقليل الأعراض وتنخفض نسبة تكرار، ونسبة الشفاء فيه عالية ف8 من أصل 10 أشخاص استفادوا من هذه العملية بشكل كبير، ونسبة المضاعفات فيها لا تتعدى 10%. وهي من العمليات الناجحة التي تتم في العيادات الخاصة دون مضاعفات في كثير من الأحوال. يتم في هذه العملية التدخل الطبي للبواسير الداخلية باستخدام جهاز شفط الباسور مدعم بمنظار أو بدون منظار، وعند الوصول للمكان المستهدف يتم وضع شريط مطاطي ضاغط على بدايته عند التقائه من جدار المستقيم من الداخل، ومن ثم يتم سب الغشاء الباسوري إلى الخارج.

b- الأشعة تحت الحمراء لتحفيز المكان وتنشيطه للعلاج والتعافي. يمكن القيام باستخدام الأشعة تحت الحمراء (IRC ) باستخدام الألياف البصرية المرنة ذات الاستخدام الواحد والتي يتم إدخالها من خلال قناة المنظار أو يتم إجراء العلاج بتقنيات الأشعة تحت الحمراء باستخدام أنظمة غير تنظيرية تتكون من وحدة طاقة مزودة بمصباح هالوجين تنجستين. 40 يتم وضع مسبار ضوء الأشعة تحت الحمراء أعلى من الباسور ويتم تنشيطه لفترة وجيزة، مما يحول ضوء الأشعة تحت الحمراء إلى حرارة. تؤدي الحرارة إلى تجلط الدم وإحداث التخثر والتجلط اللازم لوقف الباسور. هذه العملية لها نفس درجة نجاح الشريط المطاطي لكن لا يستمر التعافي طويلاً

c- مسبار ثنائي القطب (bipolar probe) يتم استخدام تيار كهربائي يمر بين أقطاب موجبة وسالبة عند طرف المجس لتوليد الحرارة عند تطبيق التيار. تقود هذه العملية إلى حدوث التخثر.

d- مسبار الكي، ( heater probe) يقارب السابق في العمل لكنه يستخدم تياراً من قطب واحد وتميز عن المسبار ثنائي القطب في أن احتمالية الفشل كانت أقل والوقت أقصر، لكن من عيوبه أنه يتسبب في ألم أكثر من مسبار ثنائي القطب.

e- العلاج بالليزر، على الرغم من ارتفاع التكلفة العلاجية التي تجعل الأشخاص يعزفون عن استخدامه، كانت تقنية علاج البواسير بالليزر هي أكثر فعالية من ربط الشريط المطاطي في الحد من آلام المريض ما بعد الجراحة، وتحسين حياته، حتى مع المرضى الذين يعانون من بواسير شديدة من الدرجتين الثانية أو الثالثة .

f- العلاج جراحيا ,يتم في بعض الحالات علاج البواسير جراحيا للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل ألم البواسير ويعانون من بواسير داخلية هابطةٍ أو بواسير خارجية مؤلمة.

تختلف طرق العمليات الجراحية، وفي بعض الأحيان يتم استخدام أكثر من نوع معاً من أجل زيادة نسبة الشفاء، وتقليل النزيف الناتج، بعض العمليات تحتاج متابعةً ومكوثاً في المشفى أطول من غيرها. وبعض العمليات يكون فترة تكرار الباسور أقل من غيره. تتم المفاضلة بناءً على ما ينصح به الطبيب ويجد المريض أنه مناسب له.

في بعض الحالات النادرة يحدث مضاعفات كالتهاب وفقدان دم ويحتاج المريض إلى تدخل سريع في المشفى لوقف هذا النزف، لكنها ليست شائعةً.

3- علاج البواسير بالتصليب (Sclerotherapy)

علاج البواسير نهائيا

حقن التصلب هي طريقة أخرى لطمس البواسير. يتم حقن مادة في قاعدة البواسير، مما يؤدي إلى استجابة التهابية مع حدوث تليف في نهاية المطاف. تم استخدام مجموعة متنوعة من المواد المُحدثة للتصلب، في بعض الأحيان تم الإبلاغ عن آثار جانبية خطيرة بما في ذلك العجز الجنسي ، والاحتفاظ بالبول، والخُرَّاج. وهذه العملية أقل فاعلية من الشريط المطاطي.

4- علاج البواسير بالتبريد (cryptotherapy)

النيتروجين السائل هو المادة المستخدمة لعملية تبريد البواسير، يؤدي استخدامه إلى حدوث نخر، وله العديد من الآثار الجانبية، ولهذا أكثر المُعالِجين قاموا بالاستغناء عن هذه التقنية إلى حد كبير. لكن البعض ما زال يقول أن العلاج بالتبريد بنمط غير مؤذٍ هو علاج مفيد ومساعد في إحداث تضييق للأوعية الدموية، ومساعد في استرخاء العضلات، ومُسَكِّنٌ للألم، ويعمل على تحسين حياة المريض. حتى أن البعض يقوم به بطريقة منزلية ولا يحتاج لاستشارة الطبيب.

من يجب أن يقوم في علاج البواسير ؟

يتم تقديم علاجات البواسير والجراحات الصغيرة من قِبَل أطباء الرعاية الأولية أو أطباء الجهاز الهضمي أو الجراحين. قد يكون الجراحون مجهزون بشكل أفضل للتعامل مع البواسير المتقدمة لأن لديهم المزيد من الخيارات المتاحة ويمكنهم التعامل مع الحالات الحرجة والمضاعفات التي قد تنتج عنها. لكن ورغم ذلك هناك مراكز تدريبية للتعامل مع البواسير تؤهل العديدين للقيام بمثل هذه العمليات خاصةً في الحالات البسيطة.

ما هو أفضل علاج للبواسير ؟

بالنظر إلى الخيارات العديدة لعلاج البواسير، يعتبر أفضل علاج على يد مختص هو الشريط المطاطي لنسبة نجاحه العالية وقلة المضاعفات الناتجة عنه. لكنه مؤلم، ولهذا يتجنبه الكثيرون.

ولا يمكن إهمال طرق العلاج الذاتية بتغيير النظام الغذائي واستخدام الألياف والمغاطس، فهي لها أثر على الصحة العامة وعلى صحة الجهاز الهضمي .

الخلاصة

النسبة العظمى من البالغين يصابون بالبواسير، الأسباب مختلفة، ودرجة الباسور مختلفة، وكذلك مكانه، سواء البواسير الداخلية، أو البواسير الخارجية. تختلف طرق تشخيص البواسير، وتختلف طرق العلاج.

من المهم الاهتمام بتلك المنطقة لما لها من حساسية وقرب من الأعضاء التناسلية، أي التهاب فيها سيسبب مضاعفات.

البواسير بحد ذاتها لا يمكن أن تتسبب في السرطان، لكن إهمالها قد يجعل المضاعفات تحدث وبالتالي تزيد احتمالية الإصابة بالسرطان.

لا تجعل من مشكلة بسيطة تتحول إلى مشكلة أكبر، التدخل الطبي أمر مهم إن لم تستطع السيطرة على البواسير منزلياً. ولأن أعراضها تتشابه مع العديد من الأمراض الأخرى من المفضل تلقي استشارة طبية، خاصة لو كان عمر المصاب صغيراً.

مشاركة هذا المنشور هي من طرق نشر الوعي الصحي، كن طبيب غيرك وشاركهم ما تعلمته هنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عملية البواسير كل ما تريد معرفته

عملية البواسير هي عملية إزالةٍ للأوعيةِ الدمويةِ المتورمة داخل فتحة الشرج وحولها، وداخل ال…