shutterstock-1336714544

البواسير الداخلية هي تمدد للأوعية الدموية نتيجة الحمل، زيادة الوزن، أو بذل مجهود كبيرٍ أثناء حركات الأمعاء. غالباً ما تصبح البواسير شكوى مستمرة لمن تعدى العمر عندهم الخمسين. هل تتخيل أن نصف سكان الأرض عانوا من البواسير.

بالتأكيد غالبية سكان هذا العالم قد عانى من أحد اعراض البواسير أو منها جميعاً مجتمعةً مثل: “ألم المستقيم، الحكة، النزيف” وكل السابق يظهر في البواسير الداخلية. وقد تزيد الأعراض بظهور البواسير وبروزها من خلال فتحة الشرج عندما نتحدث عن البواسير الخارجية .

أعراض البواسير الداخلية

عند الحديث عن البواسير الداخلية فنحن نتحدث عن غياب الألم، أو عن أعراض محدودةٍ، لكن هذا لا ينفي ظهور بعض الأعراض كالتالي:

  • دم في المرحاض
  • نزيف مستقيمي أحمر اللون، مع عملية التبرز أو بدونها.
  • براز متوشح ومُغطى بالدم.
  • دم على أوراق المرحاض.
  • إفرازات مخاطية
  • حكة
  • سلس براز

متى تصبح البواسير الداخلية مؤلمة؟

الألم نادر الحدوث مع البواسير الداخلية ، لكنها تتحول من بواسير داخلية غير مؤلمة إلى بواسير داخلية مؤلمة في حالة واحدة فقط، وهي عندما يتخثر الدم في الأوردة الداخلية.

هل تبرز البواسير الداخلية إلى الخارج؟

البواسير الداخلية

في غالبية الوقت لا تبرز البواسير الداخلية ، لكنها قد تبرز في حالة بذل جهد في وقت إخراج الفضلات من الجسد، لكن سرعان ما تعود لمكانها بعد ذلك مباشرةً دون تدخل من الإنسان، وهذا على عكس البواسير الخارجية.

وبالتالي نرى أنّ الذي يعمل على التفرقة بين البواسير الداخلية والبواسير الخارجية هو البروز للخارج. الداخلية: قد لا تبرز إطلاقاً وإن برزت تعود سريعاً. بينما الخارجية: تبرز وتعود بتدخل الإنسان يدفعها بيده، أو تبرز ولا يمكن أن تعود أبداً بسبب حجمها وتضخمها. وبالتالي نرى أن الثانية هي أكثر إزعاجاً من الأولى.

أيضاً نادراً ما تتشكل جلطات في البواسير الداخلية ، بينما الخارجية فاحتمالية تكون جلطات فيها مرتفعة جداً والألم فيها كبير جداً، وقد تذوب الجلطة تاركةً جلداً متدلياً زائداً، بينما الداخلية قد لا تشعر بها على الإطلاق، وقد تغيب علاماتها.

أسباب حدوث البواسير الداخلية

لمعرفة ذلك علينا أولاً معرفة الباسور ما هو؟ هل هو جديد على الجسد البشري؟ لا، هو جزء منه، هو ليس ورماً ولا تَضَاعفاً في الخلايا، أي إنه ليس سرطان قولون، بل هو أحد مشاكل القولون، كل ما في الأمر أن الأوردة تمددت بسبب أو آخر، فأصبحت كبيرةً عن حجمها. والباسور هو منطقة في المستقيم من الداخل بالقرب من فتحة الشرج، يتواجد طبيعياً يعمل دور المُساند للمستقيم في تحمل الضغط، وسادةٌ طريةٌ تحمِل الثقل السفلي في الجسد.

اقرأ ايضا: علاج البواسير بالاعشاب

البواسير عبارة عن أوعية دموية منتفخة تتشكل إما خارجيًا (حول فتحة الشرج) أو داخليًا (في المستقيم السفلي). لكن إذا كان طبيعياً فما الذي يجعله يتحول إلى باسور، وهل يتحول إلى سرطان؟ أيضاً لا، هو لا يتحول لسرطان. لكنها يُشكل ضغطاً على البروستاتا ، خاصةً عندما تتراكم الفضلات في الداخل. ومن أسباب تكوّنه:

1.   نظام غذائي سيء

ارتبطت البواسير بالإمساك، كلما عانت الأمعاء من الاضطرابات وسوء الإخراج كانت فرصة حدوث البواسير أعلى. فالاضطرابات الدموية في تلك المنطقة الناتجة عن الإمساك توَلِّد ضغطاً على الوسائد الطبيعية في الشرج مكوّنة البواسير.

2.   الجلوس لفترة طويلة

البواسير الداخلية

الجلوس لفترة طويلةٍ أثناء الأعمال المكتبية يسبب كسلاً للأمعاء وبالتالي حدوث إمساك ، ومع المدة سيتضاعف الأمر إلى البواسير. كذلك، الجلوس لفترةٍ طويلة على المرحاض يعمل أيضاً خللاً في الجسد نتيجة محاولة الأمعاء الجادة لدفع ما فيها للخارج. بينما الفضلات جافة من الصعب إخراجها. المحاولات الجاهدة ليست هي الحل. بل هي طريقة خاطئة في معالجة الضرر في الجسد.

3.   امتلاك عضلة مقاومة

تشير الدراسات الحديثة إلى أنّ المرضى الذين يعانون من البواسير يمتلكون في الأساس إلى امتلاك قناة شرجية مقاومة، أي أنّ العضلات في الأصل لديهم أكثر صلابة من غيرها. شديدة لا تميل للانفراج بسهولة لإخراج ما فيها. والضغط الزائد الناتج من حركة الأمعاء لا يدفع الفضلات فقط، بل قد يدفع البواسير أيضاً معه. هذا الأمر يؤدي إلى ضعف الأنسجة الضامة مع مرور العمر وانتفاخ البواسير أيضاً.

4.   الاعتماد على اللحوم

طريقة الأكل التي يبتعد فيه الشخص عن الخضروات وعن الفواكه وعن الألياف هي طريقة سيئة، تتسبب في إحداث الإمساك وبالتالي البواسير. تعمل الخضروات والألياف على ازدياد قابلية مرور الفضلات من فتحة الشرج.  بينما اللحوم تفعل العكس هي تٌعَقِّد الأمر على الشخص. لهذا لا ينصح الإكثار منها لمن عانى سابقاً من البواسير أو لمن يجد رشوحات دموية أو أحد اعراض البواسير .

تشخيص البواسير الداخلية

ذكرنا سابقاً أنها خالية من الألم في بعض الأحيان، وبالتالي لا يمكن تشخيصها. يبدأ الشخص بمعرفة أن لديه بواسير عندما يشعر بالحكة، أو يجد دماً. عادة ما يأخذ الشخص علاجات منزلية أو يقلل حدوث الإمساك. لكن ولأن البواسير تشابه في أعراضها سرطان المستقيم فإننا ننصح بزيارة الطبيب ليقوم بالتشخيص المناسب.

يبدأ الطبيب في فحص تاريخك المرضي، وفحصك بدنياً. ولأنها بواسير داخلية غير مرئية من الخارج يقوم الطبيب بفحص قناة الشرج بمنظار، وهو عبارة عن أنبوب بلاستيكي قصير يتم إدخاله في المستقيم مع إضاءة. إذا كان هناك دليل على حدوث نزيف مستقيمي أو دم مجهري في البراز، فقد يتم إجراء تنظير القولون لاستبعاد أسبابٍ أخرى للنزيف كالأورام الحميدة أو سرطان القولون والمستقيم، وخاصة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا.

علاج البواسير

البواسير الداخلية

البواسير الداخلية يمكن تداركها بخطوات بسيطةٍ دون تدخل طبي أو جراحي عبر الخطوات التالية:

1.   الحصول على الألياف

يتم الحصول عليها طبيعياً ودفعها للنظام الغذائي بتناول الفواكه والخضار، والأطعمة الغنية. أو عبر تناولها على شكل مكملات غذائية محضرة صناعياً. في الحالتين يجب الاهتمام بشرب كميات من الماء معها لتسهيل حركة الأمعاء وتقليل النزيف.

2.   الرياضة

ممارسه الرياضة أمر ضروري لتنشيط الأمعاء. ومن أفضل الرياضات المناسبة هي المشي المعتل ما بين 20-30 دقيقة في اليوم، هذا الأمر يعمل على تنشيط وظيفة الأمعاء وتسريع الإخراج.

3.   التدخل الطبي

يقوم الطبيب بفحص الشخص ووصف المراهم والأدوية له وهي أدوية تخفف الحكة والاحتقان وغيرها من الأمور. نادراً ما يلجأ الطبيب في البواسير الداخلية للعمليات الجراحية. عندما يكون التضخم شديداً ويبدأ التدلي فقط حينها يقوم الطبيب بالعلاج الجراحي.

من أفضل أنواع العلاج الجراحي وأقلها ألماً هو علاج البواسير بالليزر ، هذه التقنية تقوم فكرتها الأساسية على إغلاق الشريان المغذي للبواسير. ويبدأ أثرها أثناء العلاج. وعند إنهاء العملية لا يحتاج المريض للبقاء في المستشفى. لهذا هي مناسبةً لمن يعانون الخوف من البواسير ويخشون الذهاب للطبيب، ولمن هم في مراكز لا تسمح لهم بفترات نقاهة طويلة.

الخلاصة

امتلاكك لعضلة صلبة مقاومة ليس هو السبب الوحيد للإصابة بالبواسير. بل السبب الأصلي فيها هو أنت، تجاهل رغبات جسدك في الذهاب للمرحاض، الجلوس لفترة طويلة، قلة النشاط البدني، طريقتك السيئة في الأكل ونظامك الغذائي السيء الخالي من الخضروات والألياف كلها عوامل أساسية لإصابتك بالبواسير.

البواسير الداخلية ليست مؤلمةً. وربما تحدث لك وتجهل حدوثها. لكن كونها ليست خطرةً لا يعني تجاهل وجودها. فمجرد حدوث حكة في تلك المنطقة يستدعي الأمر منك الاهتمام وشرب الماء كثيراً. إهمالك العلاج السريع الأولي يجعل البواسير تتضخم وتغادر المراحل الأولى للمراحل الأعلى متجهةً لتصبح بواسير خارجية. هنا يمكن للألم أن يصبح سيئاً جداً. لهذا نصيحتنا لك هي القضاء على الألم قبل حدوثه.

هل وجدت المقال مفيداً؟! يُسعدنا سماع إجابتك في التعليقات، وإن كان لديك تعليقات إضافية أو نصائح يمكنك تركها لنا أيضاً لنستفيد منها نحن ويستفيد منها الآخرون. ولا تنس أن تشارك المقال على الصفحات الاجتماعية. كن طبيب غيرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عملية البواسير كل ما تريد معرفته

عملية البواسير هي عملية إزالةٍ للأوعيةِ الدمويةِ المتورمة داخل فتحة الشرج وحولها، وداخل ال…