shutterstock-1210859734

البواسير الخارجية هي أكثر البواسير إيلاماً، فهي لا تكتفي بإحداث الألم فقط أثناء إفراغ ما في المعدة أو بذل المجهود فقط، بل الأمر يتعدى ذلك لتصبح مؤلمةً أثناء الجلوس، الحركة، النوم، وأي حركة أخرى. بل إنها مؤلمة حتى مِن دون حركة.

البواسير الخارجية ، ليست مؤلمة فحسب، بل مُحرجة أيضاً، ذلك البروز من فتحة الشرج الذي يتسبب في خلل في حركتك واختلال فيها، فأنت ما بين الترفق مع نفسك حتى لا تُحدث ألماً لنفسك، وبين السير والجلوس بطريقة غير ملفتة للنظر.

أنت تشعر بذلك الشيء الغريب على جسدك، إحساس وكأنك ستلوث ثيابك، لا مفر من هذا الشعور، إفرازات دائمةٌ وتجلط دموي، حالتك بالفعل متدهورة، حكة واحمرار في المنطقة، هذا الاحمرار سيتحول للون الأرجواني أو الأزرق ما إن تتخثر تلك البواسير الخارجية. ولكن رغم لونها تبقى البواسير مهما كانت درجتها غير خطيرةٍ فبمجرد علاجها يذهب كل ألم بعد أسبوعين.

متى يجب زيارة الطبيب لعلاج البواسير الخارجية ؟

البواسير الخارجية

في الحقيقة يجب عليّ أن أسألك سؤالاً: “لماذا تأخرت إلى الآن” بالتأكيد واجهتك كثير من أعراض البواسير الداخلية، قبل أن تتحول إلى بواسير خارجية . لماذا تحملت كل هذا الألم في حين أنك كان يمكنك تدارك الأمر منذ بدايته.

الآن يجب أن تقوم بزيارة الطبيب ليُريحك من هذا الألم ومن هذا الإحراج. 88% من الأشخاص يتمنون لو أنهم لم يتعرضوا لها، أنا معك في ذلك. لكنك تعرضت لها بالفعل، وأُصبت بها بالفعل. أنت الآن مع احتمال وحيد هو الطبيب الجيد الذي يستطيع تقديم أفضل حل لك لتتخلص منها.

ونصيحتي، في أي وقت تواجه فيه نزيفاً من القولون ومن فتحة الشرج عليك الإسراع لاستشارة طبيب مختص، فالأمر قد لا يتوقف عند كونه باسوراً سيتم التعامل معه منزلياً، بل قد يتعدى الأمر ذلك لأن يكون السبب أكثر خطورةً من كونها بواسير، فهناك العديد من الأسباب الأخرى مثل: سرطان القولون، سرطان المستقيم، مرض كورن، وغيرها. صحيح أن البواسير هي أكثر سبب احتمالاً وليست خطيرةً لكن البدائل الأخرى خطرة بما فيه الكفاية حتى تجعلنا لا نُقصِّر مع البواسير. ودرهم وقاية خير من مرض لا يمكن علاجه أبداً.

لماذا أُصَابُ بالبواسير الخارجية؟

هل تعلم أنّ كل شخص لديه البواسير؟ لقد خلق الله في أجسادنا وسائد من الأوردة، تقع هذه الوسائد في المنطقة السفلية من المستقيم، عند فتحة الشرج، لأسباب معينةٍ تبدأ هذه الأوردة بالانتفاخ، والانتفاخ، والانتفاخ، ومع المجهود تصبح متهيجةً ومزعجةً وتسبب التآكل، ومع مجهود أكبر تتحول هذه الأوردة المنتفخة من كونها بواسير داخلية إلى بواسير خارجية.

هل شاهدتَ سابقاً شخص يُعاني من أوردةٍ منتفخة في الساق أو ما يُعرف بالدوالي. أوردة البواسير هي نفس الشيء تماماً. لكن تُعرف بالبواسير. قد تتشكل جلطةٌ دمويةٌ داخل الباسور الخارجي، فيشتد الألم وتسمى باسور متخثر. في حال ذوبان الجلطة تترك خلفها جلداً مصاباً بالتهيج والحكة.

هل يمكن تجنب البواسير الخارجية ؟

لا يعرف البعض أنهم يمكنهم تجنب البواسير الخارجية ، وهنا سنوضح بعض الطرق :

·      تجنب  أسباب البواسير الداخلية

البواسير الخارجية عادة لا تحدث إلا بعد إصابة الشخص بالبواسير الداخلية، ولهذا إن أردتَ تجنب إصابتك بالبواسير الخارجية تَجَنَّبْ مسببات البواسير الداخلية باتباع الطُرُق التالية:

1.   ممارسه الرياضة

التمارين الرياضية المعتدلة، كالمشي البسيط لمدة 30 دقيقة في اليوم، هو من أهم الطرق المساعدة على تنشيط الجهاز الهضمي وحثه على إفراغ ما فيه وتجنب حدوث التجلطات في الأوردة عن طريق تحفيز الدورة الدموية والقلب وزيادة تدفق الدم للأوعية.

2.   الغذاء الجيد

قد يتسبب نظامك الغذائي السيء في التسبب بالبواسير، ولهذا إن أردتَ تجنبها يمكنك تحسين نمط حياتك، وتحسين طعامك. على نظامك أن يكون مليئاً بالألياف خالياً على قدر الإمكان من الأطعمة السريعة المعلبة. إلى جانب ضرورة الاهتمام بالسوائل؛ حتى لا تُصاب بالإمساك. الإجهاد على المرحاض والضغط على عضلات المعدة وفتحة الشرج يتسبب في حدوث البواسير، أو حتى تفاقمها، وربما يكون سبباً في إحداث جرحٍ وألم يجعلك تكره الذهاب للحمام وتتجنبه مما يزيد المشكلة لديك.

البواسير الخارجية

تتحسن معظم أعراض البواسير من خلال تدابير بسيطة يمكنك القيام بها منزلياً، خطواتٌ بسيطةٌ في تحسين غذائك ستُجنبك زيارة الطبيب وستعالج المشكلة في بدايتها وقد تمنع المشكلة من الحدوث.

من أهم الأمثلة على الطعام المفيد للأمعاء والمليء بالألياف: “الحبوب، الفواكه الطازجة، القرنبيط، الفاصوليا، القمح، نخالة الشوفان، وغيرهم” لكن يجدر الإشارة إلى أن الأطعمة الغنية بالألياف قد تسبب للبعض الانتفاخ والغازات، لهذا مِن المفضل أن يبدأ بها الشخص ببطء ثم يزيد فيها تدريجياً إلى أن يتعود عليها. ومازلنا نكرر أن الألياف وحدها لا تكفي بل يجب الإكثار من شرب الماء معها حتى تصبح لينة للمرور دون ألم من المستقيم.

3.   لا تؤجل الذهاب للمرحاض

عند الشعور بضغط ما في الأمعاء على فتحة الشرج عليك البحث عن أقرب حمام والذهاب إليه فوراً، تأجيل الأمر يجعل الفضلات تبقى مدةً أطول في الأمعاء فتُمتص السوائل منها ويصبح التبرز أصعب، إلى جانب أن البراز قد يرتفع في الأمعاء مرةً أخرى.

هذا الأمر سيوتر الأمعاء ويشكل ضغطاً على الجدران الداخلية لها وعلى البروستاتا لدى الرجل أو الأعصاب مما يشكل ألماً في الظهر، والمزيد من المضاعفات الكثيرة التي نجهلها أو نتغافل عنها. إن استطعت الذهاب للمرحاض قبل خروجك أو قبل بدء يومك أو تدريب أمعائك على تفريغ ما فيها في وقت محدد فهذا أفضل لكن إن لم تستطع حاول قدر الإمكان تأجيل الذهاب للمرحاض.

4.   الحمام  الدافئ

الجلوس في ماء دافئ يحسن من حركة الأمعاء بشكل عام ويخفف من التهيجات والحكة في فتحة الشرج ويقلل من ضغط العضلة العاصرة على فتحة الشرج. يمكنك استخدام الماء الدافئ فقط، أو إضافة بعض الملح لجعله أقل عرضة للجراثيم. الجلوس في هذا المغطس لمرتين أو ثلاث مرات في اليوم سيخفف من أي ألم تشعر به، لكن تجنب تماماً لمس منطقة الشرج بشدة أو ضغط، بل عليك القيام بالمسح الخفيف عليها وتجفيفها.

5.   الكريمات الموضعية

في الصيدليات تُباع بعض الكريمات والأدوية التي تُسهل من حركة الأمعاء وتجعل خروج الفضلات أكثر سهولة. هذه المواد لا يجب أن تُستخدم أكثر من مرة في الأسبوع الواحد. فاستخدامها المتكرر قد يسبب ازدياد الإخراج عن المعدل الطبيعي مما يُفقد الجسم وزنه ويقلل من فاعلية الطعام.

6.   الجلوس على مقعد طري

الجلوس على مقاعد طرية يخفف من أي ضغط على منطقة المستقيم من أسفل ويقي من ضغط الفضلات على جدران الأمعاء من الداخل. وبالتالي يتجنب الشخص حدوث البواسير.

·      تجنب القيام بحمل أشياء ثقيلة

أن تكون مُصاباً ببواسير داخلية ثم تحمل شيئاً ثقيلاً سيجعل تلك البواسير تنضغط للأسفل خارجةً من فتحة الشرج. وهذا الأمر سيزيد ألمك بكل تأكيد.

·      تابع وزنك

أصحاب الأوزان العالية أكثر عرضةً لأن تتحول البواسير الداخلية لديهم إلى بواسير خارجية. لهذا إن كان وزنك مرتفعاً عليك اتباع نظام غذائي يقلل منه تجنباً للمضاعفات وحفاظاً على صحتك. وأنت في الحقيقة إن اتبعت هذا النظام لن تعالج مشكلة البواسير فقط بل العديد من المشكلات الأخرى.

هل يمكن علاج البواسير الخارجية؟

البواسير الخارجية

البواسير الخارجية كالداخلية يتم معالجتها بالمراهم، المغاطس، النظام الغذائي، والتدخل الجراحي وغير الجراحي. لكن عليك أن تتأكد من مهارة مقدم الخدمة. فأي خلل قد يعرضك لنزيف كثير وربما مضاعفات أكثر. ومن أفضل الطرق التي يتم بها معالجة البواسير الخارجية، هو علاج البواسير بالليزر .

الخلاصة

البواسير الخارجية تُشابه البواسير الداخلية لكنها أشد ألماً وإحراجاً وأكثر عرضةً للالتهابات. تجنُّبُ البواسير الداخلية سيقي الشخص من الإصابة بالبواسير الخارجية بكل تأكيد. أما إن كنت مصاباً بالداخلية بالفعل فسارع إلى علاجها وتجنب الإصابة بها مجدداً وتجنب مضاعفاتها.

إن وجدتَ هذا المقال مفيداً شاركه معنا لينتفع الغير به. وأي معلومات تتعلق بهذا الموضوع تجد أنها مفيدة يسعدنا أن تتركها لنا في التعليقات لنتشارك المعرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عملية البواسير كل ما تريد معرفته

عملية البواسير هي عملية إزالةٍ للأوعيةِ الدمويةِ المتورمة داخل فتحة الشرج وحولها، وداخل ال…