shutterstock-1159809922

الجنس، هو أحد لوازم الحياة كالأكل والشرب، بل حتى أن البعض يُصنِّفه في درجة أعلى منهما. لكن هل يرتبط البروستاتا والجماع ؟

بدايةً علينا أن نعرف أن الجنس كالطعام والشراب، كثيره قاتل، وقليله مؤلم، فالله عز وجل جعل بين الرجل والأنثى مودةً ورحمةً، ولم يجعل بينهما شهوةً فقط. بل قدّم تعالى المشاعر الإنسانية على الرغبات الجسدية في تعريف العلاقة بين الطرفين.

كما أنّ نسبة وفيات العَالم مِن السكتة الدماغية والأمراض القلبية تزيد عن 54% مِن نسبة الوفيات بسبب مختلف الأمراض. من أسباب هذين المرضين الممارسة الزائدة للجنس. ونسبة الوفيات مِن سرطان البروستاتا تبلغ 1 من كل 41 شخص، وأحد اسباب سرطان البروستاتا الممارسة القليلة للجنس. بهذا نصل للنتيجة التالية ان: “ البروستاتا والجماع مرتبطان “.

لو كنتِ فتاةً وتقدم لك شاب أو رجل مصاب بهذا المرض لتبادر إلى عقلك هذا السؤال، هل البروستاتا والجماع مرتبطا ؟ هل يملك هذا الرجل الكفاءة ليكون شريك فِراشٍ؟! ولو كنتَ شاباً في مقتبل العمر لم تتزوج بعد وتم اكتشاف إصابتك بهذا المرض لتساءلتَ: “هل يمكن أن أصبح شريك فِراش لامرأة؟”. كل الأسئلة التي وردت أعلاه سنناقشها بشيء من التفصيل في الأسطر التالية.

كم تستمر فترة المعاشرة الجنسية حتى يتم القذف؟

البروستاتا والجماع

قد تستغرق هذه العملية بضعة دقائق، وقد تستمر لأكثر من ساعة. يعتمد الأمر على الصحة الجسدية، المؤثر، الهرمونات، والعديد مِن الأمور الأخرى. ويستمر جهازك التناسلي الذكري في العمل طالما كان بصحة جيدة، وطالما كنت في عمر مناسب.

بعض صغار السن أو الشباب الذين يمكن تصنيفهم بالمهووسين جنسياً يبدأون في ممارسة الجنس أو العادة السرية بكميات كبيرةٍ تؤدي بهم إلى الإصابة بالتهاب البروستاتا، أمراض القلب، وربما العجز الجنسي المبكر. وعلى النقيض منهم هناك فئة لا تتفاعل مع مشاعرها وتكتمها ولا تمارس الرياضة ولا تحافظ على الصحة الجسدية فتصاب باحتقان في البروستاتا، لتجد نفسها في دوامة التهابات البروستاتا وربما السرطان أيضاً.

81% من الرجال يُصابون بسرطان البروستاتا، 56% منهم لا يحصلون على الدعم لمشكلاتهم الجنسية، رغم أن هذه المشكلات شائعة في مختلف الأعمار. عادة يبذل الشباب صغار العمر المصابون بسرطان البروستاتا جهداً في البحث عن دعم لمشاكلهم الجنسية بينما لا يفعل ذلك كبار السن ممن تعدى عمرهم 65 عاماً.

في استطلاع تم في بريطانيا لعدد من مرضى سرطان البروستاتا بعد 18-42 شهراً مِن إصابتهم، وُجِد أنّ 94% ممن تلقوا علاجاً هرمونياً، 84% ممن تم إجراء جراحةٍ لهم، 79% ممن تلقوا علاجاً إشعاعياً قد عانوا مِن الضعف الجنسي .

ورغم أنّ 75% منهم كان سرطان البروستاتا منحصراً فيها، ولم ينتشر إلى أجزاءٍ أخرى مِن الجسم، إلا أن شريك حياتهم قد تخلى عنهم. فحتى أولئك الذين لم ينتشر سرطان البروستاتا عندهم عانوا من مشاكل جنسية.

البروستاتا والجماع يهدد المصاب بالفشل:

سرطان البروستاتا مهما كانت درجته ليست المشكلة الوحيدة التي يعاني منها المريض، ففقدانه القدرة على إسعاد شريك حياته يأخذه للإحباط، الاكتئاب. فهو يشعر وكأنه مهمل مركون في زاوية. ولهذا بدأت بعض المراكز العالمية في إيلاء هذا الأمر بعض الأهمية، خاصةً أنّ هناك بعض العلاجات المساندة.

فلماذا لا يشمل التشخيص إرشاد المريض لمثل هذه العلاجات والطرق المساندة. أو كما يتم توفير علاجات لمرض سرطان البروستاتا على الجهات المختصة توفير علاج آمن للعجز الجنسي حتى لا يضطر المريض أن يقوم بالبحث عن طرق بديلة لإسعاد نفسه وشريك حياته.

كيف يمكن صنع حياة جنسية سليمة للوقاية من سرطان البروستاتا؟

البروستاتا والجماع

 إن كنت ممن يعتقد أنك عليك أن تنهي المارثون الجنسي بين الرجال بأكثر عدد مرات جماع في اليوم، أو بأكثر عدد مرات قذف للسائل المنوي في اليوم، فأنت ستقتل نفسك، ستنهي السباق بموتك. لا تجعل الثقافة التي تحصر رجولة الرجل في قدرته الجنسية تقذف بك إلى ظلمات المرض. صحة البروستاتا هو ما يجب أن يأتي أولاً. لا تستنزف نفسك، بل أعط خلاياك الوقت للتجديد.

يذهب بعض الشباب حديثي السن إلى الطبيب بآلام في المنطقة التناسلية، سبب هذه الآلام عادة التهابات البروستاتا الناتجة عن زيادة معدل القذف عن الطبيعي. والحل بكل بساطة الذي يصفه الطبيب هو قوله لهم “قم بها بعدد أقل”.

الطب الصيني، الشرقي، والغربي، مِن سالف العصور وإلى الآن يجعل من أسباب مرض القلب لدى الرجال المشاكل الجنسية. ولهذا صنعوا قاعدةً لعدد مرات القذف مقارنةً بالعمر بالنسبة للرجل السليم:

  • المراهقون: 1-2 مرة يومياً.
  • العشرينات: 3-7 مرات أسبوعياً.
  • الثلاثينات: 3-4 مرات أسبوعياً.
  • الأربعينات: 1-2 مرة أسبوعياً.
  • الخمسينات: 1 مرة أسبوعياً.
  • أكثر من ذلك: 1 مرة كل 3-4 أسابيع.

في كل الحالات يُعتبر الإحماء المسبق أمر ضروري، عليك أن تقوم بالمداعبة قبل أن تمارس الجنس، التفريغ السريع للسائل المنوي لن يهب جسدك التدفق الدموي الكافي ولن يمنحك الشعور الكامل، هذا الشعور الناقص سيتسبب في عودتك للجنس مرة أخرى وزيادة عدد المرات سيقودك إلى أمراض البروستاتا.

هل يجب التقيد بروتين معين للصحة الجنسية؟

سواءً قبل إصابتك بسرطان البروستاتا، أو بعد الإصابة، عليك أن تدرس جسدك، تعلم إيقاعه، متى هو في نشاط وقادر على الممارسة، ومتى لا يستطيع فعلها، خاصةً إن كنتَ تتعاطى الأدوية التي تُضاد انتصاب القضيب. لكن الالتزام بعادات جنسية متقاربة تمنح الجسد الراحة.

مرضى سرطان البروستاتا عليهم عدم الإثقال على أنفسهم، إيجاد بدائل أخرى للاستمتاع مع شريك الحياة أمرٌ ممكن، لكن إن كنتَ شاباً وأصبت بهذا المرض فمن الضروري إخبار الطرف الآخر الذي تود الارتباط به، فبكل تأكيد العملية الجنسية لديك ليست كالرجل الطبيعي، بل هي اضعف، متباعدة، ولا تحمل نفس قوّة انتصاب القضيب. فعدد المرات الذي أُدرج في الأعلى للرجل السليم ستضطر إلى تقليله للنصف أو أكثر من ذلك بكثير إن تطلب الأمر، وربما يتعداه للتوقف التام في بعض الحالات التي ينتشر فيها المرض كثيراً.

الدورة الجنسية للرجل

يتمتع الرجل السليم بدورة جنسية، تتكون الحيوانات المنوية، تحصل الرغبة، ويتفاعل الجسد، ثم يتم إطلاق هذه الحيوانات المنوية. تكرار العملية يضعف الحيوانات ويقلل عددها. لهذا عند القيام بفحص السائل المنوي، أو عند إجراء عمليات تلقيح خارجية، على الرجل أن يتوقف لمدة ثلاثة أيام تقريباً قبل الفحص. هذا التوقف يجعل عدد الحيوانات المنوية التي تتمتع بصحة جيدة أعلى في معدلها، وأكثر كفاءة.

سرطان البروستاتا والخصوبة

السرطان نفسه يقلل من خصوبة الرجل، خاصةً سرطان الخصيتين، والبروستاتا، لكن كافة أنواع علاجات السرطان الكيميائي، والإشعاعي قد تتسبب في تقليل الخصوبة بدرجة كبيرة بل وحتى قد تتسبب ي العقم.

العلاج الكيميائي صمم لإيقاف انقسام الخلايا، ومن المعروف أن الخلايا المنوية أيضاً تنقسم، وبالتالي ستحدث آثار جانبية للعلاج على الحيوانات المنوية.

أما العلاج الإشعاعي يؤثر على الخلية المصابة وبعض الخلايا المحيطة، لكن إن تم على الدماغ فإنه سيؤثر بطريقة غير مباشرة على الخصوبة لدى الرجل، فقد تتعرض الخلايا المسؤولة عن الهرمونات للتلف، أيضاً العلاج الإشعاعي للبروستاتا أو للخصيتين سيؤثر على الحيوانات المنوية، وقد يُتلف الأعضاء التناسلية ويُفقدها القدرة على العمل بشكل صحيح.

العملية الجراحية أو إزالة الكثير من أعضاء الجهاز التناسلي قد تتسبب في عقم تام.

إذا بات من المعروف أن البروستاتا والجماع مرتبطان ارتباط تام ,حيث ان سرطان البروستاتا يؤثر بدرجة كبيرة على الخصوبة بسبب مكان السرطان، وبسبب الأدوية. بينما غيره من أنواع السرطانات قد تؤثر على خصوبة الرجل بسبب الأدوية، وقد تتسبب في عقمه بطريقة غير مباشرة.

الخلاصة

كإنسان سليم عليك أن تحترم جسدك، وتُقدِّر تلك الهبة التي أعطاك إياها الله عز وجل وهي الصحة. الاستخدام الخاطئ للجسد والتمتع الزائد بالملذات الدنيوية، سيقود جسدك الفاني إلى السقوط في أمراض مختلفة كنتَ بغنى عنها لو حافظت على نفسك.

الأمراض التي تأتينا دون إهانة منا لجسدنا هي قدر من الله، أما الأمراض التي تأتيك لأنك لم تستخدم النعمة بطريقة جيدة هي عقابٌ ذاتيٌ لنفسك، تُخبرك أنك استنفذتها وكلفتها فوق طاقتها.

ونعود لنقطة البداية، ما بين الرجل والمرأة مودة ورحمة، كن لها السند في ضعفها، تَحملك في ضعفك. ابدأ الجنس بالمداعبة وانهيه بالحب، سيقل احتياجك لإثبات نفسك عن طريق قوة القضيب فقط.

” إن لم تكن تفعل ذلك يمكنك تدارك الأمر الآن، شارك هذا المقال مع غيرك إن شعرت أنه قد يكون بحاجته. في التعليقات في الأسفل يُسعدنا التعرف على تجاربكم في المحافظة على صحة الجسد.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

مزايا وعيوب عملية استئصال البروستاتا ؟

استئصال البروستاتا هو إزالة جزئية أو كلية لغدة البروستاتا المسؤولة عن تغذية الحيوانات المن…